إعداد :- حسين الجندي

أدولف ألويس هتلر ديكتاتور ألمانيا . هو أشهر الحكام الديكتاتوريين فى العصر الحديث على الإطلاق دون منازع . الشيطان و المتغطرس و السفاح كلها ألقاب لهتلر الطاغية الذى لا يعرف الرحمة . هو ( الفوهرر ) و هى تعنى القائد أو زعيم الأمة و هو ( الذئب ) و هى ألقاب أطلقها هتلر على نفسه و كان يروق له أن ينادى بها . هو الرجل الذى تسبب فى قتل 17 مليون إنسان هى حصيلة ضحايا الحرب العالمية الثانية هو رجل أنهك البشرية بكل المقاييس . لكنه لم يكن فاسداً أبداً و لم يتربح قط من السلطة و كانت سياساته الداخلية فى صالح الفقراء . تبنى هتلر مشروعاً غريباً و فريداً من نوعه و هو إبادة اليهود من على كوكب الأرض و أنشأ لهم خصيصاً المحرقة النازية و هى ما يطلق عليه ( الهلوكوست النازى ) .. هو رجل غير مجرى التاريخ بإختصار

 

نبذة عن حياة الديكتاتور هتلر :

ولد أدولف هتلر في 20 أبريل 1889 في مدبنة برونو بالإمبراطورية النمساوية المجرية. كان هتلر الإبن الرابع من أصل ستة أبناء أما والده فهو ألويس هتلر (1837 – 1903) الذي كان يعمل موظفًا في الجمارك و كانت و الدته كلارا هتلر (1860 – 1907) هي الزوجة الثالثة لوالده و من بين الأبناء الستة و هم ثمرة زواج ألويس و كلارا لم يصل إلى مرحلة المراهقة سوى أدولف و شقيقته باولا التي كانت أصغر منه بسبع سنوات. و كان لألويس إبن آخر إسمه ألويس هتلر الإبن و إبنة إسمها أنجيلا من زوجته الثانية. عاش هتلر طفولة مضطربة حيث كان أبوه عنيفًا في معاملته له و لأمه حتى إن هتلر نفسه صرح إنه في صباه كان يتعرض عادة للضرب من قبل أبيه و ذلك من خلال كتاب ( كفاحى ) الذى شرح فيه هتلر سيرته الذاتية . غالبًا ما كانت أسرة هتلر تنتقل من مكان لآخر و كان هتلر الطفل طالبًا متفوقًا في مدرسته الابتدائية و لكنه رسب في الصف السادس، و هي سنته الأولى في (المدرسة الثانوية) . و بعد وفاة والده ألويس في عام 1903 لم يتحسن مستوى هتلر الدراسي. بل ترك هتلر المدرسة الثانوية في سن السادسة عشرة دون الحصول على شهادته. و فى عام 1907 توفيت والدة هتلر إثر إصابتها بسرطان الثدي عن عمر يناهز السبعة و أربعين عامًا. و بأمر من أحد المحاكم في لينز، أعطى هتلر نصيبه في الإعانة التي تمنحها الحكومة للأيتام لشقيقته باولا. وعندما كان في الحادية و العشرين من عمره ورث هتلر أموالاً عن واحدة من عماته. و حاول هتلر أن يشق طريقه بجهد كرسام في فيينا حيث كان ينسخ المناظر الطبيعية الموجودة على البطاقات البريدية و يبيع لوحاته إلى التجار و السائحين و بعد أن تم رفضته أكاديمية الفنون للمرة الثانية كان ماله كله قد نفذ. و في عام 1909 عاش هتلر في مأوى للمشردين. و مع حلول عام 1910، كان هتلر قد استقر في منزل يسكن فيه الفقراء من العمال.

 

تاأثر هتلر بكتابات مارتن لوثر و التي كان عنوانها “عن اليهود وأكاذيبهم” حيث كانت فيينا فى ذلك الوقت مرتعاً لكثير من اليهود الأرثوذوكس الذين فروا إلى النمسا هرباً من المذابح ضدهم فى روسيا كان هتلر ينظر إلى مارتن لوثر بإعتباره محاربًا عظيمًا و رجل دولة حقيقي و مصلح عظيم و عزز هتلر نظريته فى عداء اليهود أنهم أعداءً للجنس الآري. كما ألقى على كاهل اليهود مسئولية الأزمة التي حدثت في النمسا. و إستلم هتلر الجزء الأخير من ممتلكات و الده في مايو من عام 1913 لينتقل بعدها للعيش في ميونيخ فى ألمانيا . و أصبح هتلر أكثر اهتمامًا بفن المعمار..كان إنتقال هتلر للعيش فى ألمانيا قد ساعده أيضًا على التهرب من أداء الخدمة العسكرية في النمسا لبعض الوقت لكن فى النهاية تم القبض عليه و بعد فحصه جسديًا وتقدمه بالتماس يدل على ندمه على ما اقترفه تقرر أنه غير لائق لأداء الخدمة العسكرية لأنه على ما يبدو كان هزيلاً جداً وقتها و تم السماح له بالعودة إلى ميونيخ وعندما دخلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى في أغسطس من عام 1914 تقدم هتلر بإلتماس لملك بافاريا “لودفيج الثالث” للسماح له بالخدمة في بالجيش و بالفعل وافق الملك على إلتماسه و تم تجنيد أدولف هتلر في الجيش البافارى . و تقلد هتلر وسامين تقديرًا لشجاعته في الحرب. حيث تقلد وسام الصليب الحديدي من الدرجة الثانية في عام 1914 و تقلد أيضًا وسام الصليب الحديدي من الدرجة الأولى في عام 1918 و هو تكريم نادرًا ما يحصل عليه عسكري عادى . كانت المهام التي كان هتلر يكلف بها في المقرات العسكرية محفوفة عادةً بالمخاطر و هو الأمر الذى سمح له بفهم طبيعة الحياة العسكرية و في 15 أكتوبر 1918 دخل هتلر إحدى المستشفيات الميدانية على إثر إصابته بعمى مؤقت عقب تعرضه لهجوم بغاز الخردل.

 

الطريق إلى السلطة :

بعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى شارك هتلر في حضور دورات “الفكر القومي” التي كان ينظمها قسم التعليم و الدعاية التابع للجماعة البافارية التي كانت تعتنق الفكر القومى تحت إشراف كابتن كارل ماير الذى كان يلقى اللوم فى كل ما يحدث لألمانيا على اليهود و الشيوعيين و على رجال السياسة من كل الإنتماءات الحزبية و فى عام 1919 تم تعيين هتلر كجاسوس لوحدة الإستخبارات الألمانية من أجل إختراق صفوف حزب العمال الألماني . و أثناء إستكشافه للحزب تأثر هتلر بأفكار مؤسس الحزب آنتون دريكسلر المعادية للسامية و القومية و المناهضة للرأسمالية و المعارضة لأفكارالماركسية و كانت أفكاره تؤيد وجود حكومة قوية تلك الأفكار التى أثارت إعجاب هتلر و نالت إستحسانه حازت مهارات هتلر الخطابية على إعجاب دريكسلر فدعاه إلى الإنضمام للحزب ليصبح العضو الخامس و الخمسين فيه. كما أصبح هتلر أيضًا العضو السابع في اللجنة التنفيذية التابعة للحزب. و بعد مرور عدة سنوات، إدعى هتلر إنه العضو السابع من الأعضاء المؤسسين للحزب.

 

تم تسريح هتلر من الجيش في مارس، 1920 فبدأ مدعومًا بالتشجيع المستمر من أعضاء الحزب من ذوي المناصب الأعلى و شيئاً فشيئاً  بدأ هتلر يتمكن بشكل كامل من إجادة فن الخطابة أمام الحشود الكبيرة. و إتخذ حزب العمال الألماني الإشتراكي الوطني من ميونيخ مقرًا له. و كانت ميونيخ في ذلك الوقت أرضًا خصبة لمناصري القومية الألمانية الذين كان منهم ضباط من الجيش قد عقدوا العزم على سحق الماركسية و فى يوليو، 1921 تم إنتخاب هتلر و تقديمه بصفته فوهرر ( أى القائد العام ) لحزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني و هي المرة الأولى التي تم فيها الإعلان عن هذا اللقب على الملأ. بدأت خطابات هتلر الجذابة فى جمع أنصار كثيرين للحزب بشكل ملحوظ فيما عرف بالحزب النازى صاحب شعار الصليب المعقوف و فى عام 1923 حاولت قوات الحزب النازي الانقلاب على الحكومة و لكن المحاولة باءت بالفشل و إنتهت بسجن هتلر قائد الحزب آنذاك فيما عرف بإنقلاب ( بير هول ) الفاشل و تم حظر نشاط حزب العمال الألماني الإشتراكي الوطني و أعضائه في بافاريا عقب فشل الإنقلاب لكن بعدها رفع الحظر المفروض على حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني في 16 فبراير 1925 و كان العامل الرئيسي في إزدياد شعبية هتلر بين الناس هو قدرته على إستدعاء روح العزة الوطنية التي عرضتها معاهدة فيرساي للمهانة و التي فرضها الحلفاء الغربيون على الأمبراطورية الألمانية المهزومة. و خسرت ألمانيا جزءاً ذا أهمية إقتصادية من أراضيها في أوروبا إلى جانب الكثير من مستعمراتها لكن هتلر قد تعلم من تجربة الإنقلاب الفاشل الذى حاول القيام به فإنتهج هتلر “استراتيجية الشرعية” حتى يتولى زمام الحكم بصفة قانونية فدخل الإنتخابات على منصب المستشارية الألمانية و حقق إنتصاراً عريضاً فى الإنتخابات حيث تولى المنصب فى 30 يناير عام 1933.

 

الديكتاتور هتلر فى السلطة :

بعد أنم أصبحت ألمانيا فى قبضة هتلر بدأ حكمه بإستئصال كل معارضيه و لم يسمح بصوت واحد مختلف كانت لغته هى لغة القوة فقط و بدأ بالتودد للبسطاء و الفقراء من الشعب الألمانى و التقرب إليهم بسياسات ترفع عن كاهلهم المعاناه ففى الزراعة أشرف هتلر على واحدة من أكبر التوسعات في مجال الإنتاج الصناعي و التطويرات المدنية التي شهدتها ألمانيا طوال تاريخها. و قد إعتمد في ذلك على أسلوب تعويم الديون و زيادة عدد أفراد القوات المسلحة. كذلك أشرف هتلر على واحدة من أكبر حملات تطوير البنية التحتية في التاريخ الألماني و إشتمل هذا التطوير على إنشاء العديد من السدود و الطرق السريعة و طرق السكك الحديدية إلى جانب عدد آخر من الإنشاءات المدنية.و إستطاع إعادة بناء الجيش الألمانى الذى خرج من الحرب العالمية الأولى بهزيمة مذلة أجبرت ألمانيا على التوقيع على معاهدة فرساى التى بموجبها تخلت ألمانيا عن الكثير من مستعمراتها فى الخارج و خصوصاً فى إفريقيا خارقاً بذلك بنود المعاهدة و قد كانت خطة إعادة تسليح الجيش سرية

 

الأجواء السابقة للحرب العالمية الثانية :

فى فبراير عام 1938 وقع هتلر إتفاق تحالف إستراتيجى مع اليابان و كان عليه الإختيار بين التحالف مع الصين أو مع اليابان لكنه فى النهاية فضل التحالف مع اليابان و في مارس من عام 1938 ضغط هتلر على النمسا من أجل ضمها لألمانيا (وأطلق على عملية الاندماج مع النمسا اسم آنشلوس ) و بالفعل في 14 مارس من العام نفسه دخل هتلر فيينا منتصرًا و بدأ التحضير لغزو تشيكوسلوفاكيا  ففى 28 مارس و 29 مارس عام 1938 عقد هتلر سلسلة من الاجتماعات السرية في برلين مع كونراد هنلاين قائد حزب الجبهة الداخلية  و هو أكبر الأحزاب العرقية الألمانية في السوديت ( و هى منطقة حدودية متنازع عليها بين ألمانيا و تشيكوسلوفاكيا تسكنها غالبية ألمانية ). و في أثناء هذه الاجتماعات تم الإتفاق على أن يقدم هنلاين ذريعة تغزو بها ألمانيا تشيكوسلوفاكيا و هي مطالبة الألمان في منطقة سوديتنلاند حكومة براج بحقهم في الحصول على الحكم الذاتي وهو مطلب من غير المحتمل أن تقره الحكومة هناك و فى نفس الوقت أمر هتلر القيادة العليا للقوات المسلحة بالتحضير لخطة للإستيلاء على تشيكوسلوفاكيا و التي أطلق عليها اسم الخطة الإستراتيجية لغزو تشيكوسلوفاكيا بعدها أعلن هتلر في المؤتمر الذي أقيم في 28 مايو في 1938 أن قراره الخاص “بسحق تشيكوسلوفاكيا” بحلول الأول من أكتوبر من نفس العام “غير قابل للتغيير”. إن لم توافق حكومة براج على منح الحكم الذاتى لسكان السوديت و كان تبريره لهذا الأمر هو أن هذه الطريقة هي التي سيؤمن بها الجناح الشرقي في الجيش “حتى يتمكن من الزحف نحو الغرب في إنجلترا وفرنسا” و مع بدايةً شهر أغسطس في عام 1938 وصلت أخبار إلى لندن تفيد بأن ألمانيا بدأت في تحريك جنود الإحتياط فى إتجاه الحدود مع تشيكوسلوفاكيا كما تسربت بعض الأخبار من قبل عناصر تعارض الحرب في الجيش الألماني بأن الحرب ستشتعل في وقت ما في شهر سبتمبر فبدأت بريطانيا فى التحضير للحرب لكن فى النهاية أصدر هتلر أوامره إلى الجيش الألماني بدخول براغ في الخامس عشر من مارس في عام 1939 بدخول قلعة براغ التي أعلن منها أن منطقتي بوهيميا  و مورافيا قد أصبحتا تحت الحماية الألمانية.

 

الحرب العالمية الثانية :

بدأ هتلر يوسع من طموحاته فى غزو دول أخرى فعقد العزم على غزو بولندا و أمر هتلر قواته العسكرية ببدء التجهيز للمخطط المعروف بإسم غزو بولندا حينها قدمت بريطانيا وعداً للبولنديين بالحفاظ على إستقلالهم الأمر الذى أعده هتلر إهانة فى حق ألمانيا و فى حقه فألغة جميع المعاهدات البحرية المبرمة بين بريطانيا و ألمانيا و كذلك ألغى معاهدة عدم الإعتداء الألمانية البولندية من طرف واحد و لإيجاد ذريعة للإعتداء على بولندا طالب هتلر بضم مدينة دانزيج التي تتمتع بالحكم الذاتي و يسكنها غالبية من الألمان أيضاً و كذلك بحقه في إنشاء طرق “إقليمية إضافية” عبر الممر البولندي الذي تم اقتطاعه من ألمانيا رغمًا عنها بموجب معاهدة فرساي هكذا بدأت رحا الحرب تدور و ضم هتلر إلى معسكره بعض الحلفاء مثل إيطاليا و النمسا و اليابان بينما ضمت بريطانيا لها بعض الحلفاء مثل فرنسا و معظم دول غرب أوروبا لمواجهة أطماع التوسع الشره الذى بدا بها هتلر ففي الأول من سبتمبر من عام 1939 قامت ألمانيا بإجتياح غرب بولندا و أعلنت بريطانيا و فرنسا الحرب على ألمانيا في الثالث من سبتمبر لكنه منذ أن إستطاع هتلر غزو بولندا بدأت الأحداث فى التسارع بشكل درامى كان هتلر يحقق الإنتصارات واحد تلو الأخر فإستطاع غزو فرنسا و بلجيكا و دخلت قواته الإتحاد السوفيتى حتى وصلت قوته إلى مدينة ستالينجراد و كانت نقطة التحول فى إنتصارات هتلر فكانت أول هزيمة لقواته و حاصرت قوات هتلر الجزيرة البريطانية من كل إتجاه و كانت لندن على وشك الوقوع فى يد هتلر حتى وصلت أجواء الحرب العالمية إلى مصر عندما ضرب هتلر قوات الإحتلال البريطانى فى مصر فى منطقة العلمين لكن نقطة التحول التاريخية فى مسار الحرب العالمية الثانية بحق هى دخول الولايات المتحدة الحرب إلى جانب دول الحلفاء عندما إتهمت البحرية اليابانية بضرب ميناء بورت هاربورت الأمريكى الواقع على المحيط الهادى عام 1942 و منذ ذلك التاريخ بدأت هزائم هتلر واحدة تلو الأخرى فى حرب هى الأكبر و الأعظم فى التاريخ البشرى زاد عدد ضحاياها عن 17 مليون إنسان كان أشهرهم 6 مليون من اليهود الذين قضوا فى خطة هتلر لإبادة الجنس اليهودى من على كوكب الأرض و التى أقام من أجل تنفيذها المحرقة المعروفة بالهولوكوست النازى كى يحق اليهود أحياء فى كل البلاد التى وصلت إليها يد هتلر .

 

إنتهاء الحرب و هزيمة هتلر و إنتحاره :

فى الأول من أغسطس عام 1945 ضربت القوات الأمريكية مدينتى هيروشيما و نجازاكى اليابانيتين بقنبلتين نوويتين راح ضحيتهما ما يربو عن 400 ألف من سكانهما فى لحظة واحدة كان ذلك هو الجحيم بعينه و في 29 من أبريل عام 1945 كان كل من هانز كربس و فيلهلم برجدورف و جوزيف جوبلز و مارتن بورمان شهوداً على وصية أدولف هتلر الأخيرة ووقعوا عليها بينما كانت القوات الروسية تحارب فى شوارع برلين نفسها . و قد أملى هتلر هذه الوثيقة على سكرتيرته الخاصة تراودل يونج . و في نفس اليوم تم إبلاغ هتلر بأخبار وفاة الإيطالي الفاشي بينيتو موسوليني و ما صاحبها من أحداث عنيفة في 28 من أبريل وهو الأمر الذي زاد من تصميمه أن يتجنب الوقوع في الأسر . و في الثلاثين من أبريل من عام 1945 و بعد إشتباكات عنيفة إنتقلت من شارع إلى شارع في مدينة برلين و بينما كانت القوات السوفيتية على بعد تقاطع أو إثنين من مقر المستشارية الألمانية قام هتلر بالإنتحار بإطلاق النار داخل فمه وهو يضع في فمه كبسولة سيانيد( و هى مادة شديدة السمية ) . و قد تم وضع جثة هتلر و جثة إيفا براون عشيقته التي تزوجها في اليوم السابق لإنتحاره في حفرة صنعتها قنبلة. وقام أوتو جونش و بعض الضباط الألمان المعاونين الموجودين في قبو القائد بسكب الكثير من البنزين على الجثتين و إشعال النار فيهما بينما كان الجيش الأحمر مستمرًا في تقدمه ممطرًا المدينة بالقنابل وفي الثاني من مايوعام 1945 إستسلمت برلين لدول الحلفاء .

 

هكذا إنتهى الرجل المرعب فى لحظة واحدة و بيده منتحراً لا بيد أى شخص آخر مطلقاً النار على نفسه منهياً أسطورة الرجل الذى أرعب البشرية و في السنوات التي أعقبت الحرب تضاربت المعلومات التي وردت في التقارير عن مصير ما تبقى من رفات هتلر. و بعد تفكك الإتحاد السوفيتي وردت معلومات من التقارير التي كانت محفوظة في الأرشيف السوفيتي أنه قد تم دفن الجثث الخاصة بكل من هتلر و إيفا براون و جوزيف جوبلز و قرينته ماجدا جوبلز و أطفال جوبلز الستة و الجنرال هانز كربس و الكلاب التي كان هتلر يمتلكها سرًا في مقابر بالقرب من مدينة راثيناو في ولاية براندنبورج وفي عام 1970 فتح السوفيت المقبرة التي تم دفنهم فيها و تم حرق الرفات التي وجدت بها و نثرها في نهر الالب .