مقترح الرسائل النصية
بقلم :- أميرة سعد
مقارنه بزمن بعيد يعود لصِبا أجدادنا كان دور المرأه كونها إبنه في بيت والدها ثم زوجه ثم أم ، وهكذا دون عامل مؤثر لكونها أو وجودها ، فكلهن سواء دون تمييز أو إنفراد ذاتي .
عوده من ماضٍ ليس ببعيد لحاضر كان من قريب ومازال، فبظهور التعليم تدريجيا بدأ إنفتاح العقل كالزهره المغلقه ليلا في ثبات نومها إلي أن تشرق شمس الصباح تداعب أوراقها فتبدأ بالإبتسام إلي أن يكتمل زهوها وجمالها .
هكذا هو العقل بدأ يتغذي بنور العلم ، وإعمال الفكر شيئاً فشئ مروراً بالوقت ، إلي أن ظهرت إناث نابغات ومطالبات بحقهن الكامل في التعليم والمشاركه مع الرجل ودورها الفعال في المجتمع .
بل كان دور المرأه أصعب لأنها تحاول إثبات ذاتها ، وأنها قادره علي التغيير، فأصبحت المرأه نابغه ، مناضله ، ملكه وسفيره، أصبحت علماً من أعلام الأمه ، تتقلد أعلي المناصب ، رأيها يماثل رأي الرجل .
تتميز كل منهن عن الأخري بذكائها ، علمها ومجال تفاعلها في المجتمع .
إستمرت المرأه في إثبات كيانها إلي اليوم والغد وما بعد الغد،و ستظل المرأه دائما وأبداً محور نقاش وإهتمام للكثير حتي النساء أمثالها، أصبحت مشاركه مثل الرجل في نفس مجالات العمل ونفس الفكر والحضور .
المرأه لا يعجزها شئ عن القيام بأعمال الرجل ، بل أنها قادره علي التمرد والصمود أكثر من الرجل ، فبرغم الطابع الأنثوي لديها فكل إمرأه بركان خامد حين تحتد طاقته ويثور ، إما أن يدمر بنيرانه كل الأرجاء أو يزيد خصوبتها من طين أفكاره ، ولا تري عيبا في ذلك .
نراها مشاركه في مجتمعها الصغير ، محور عائلتها ، ومجتمعها الخارجي ، علي عكس الرجل وخصوصا في مجتمعنا الشرقي ، فقد يري أنه نقصاً من رجولته أن يساعد في أعمال المنزل أو يهتم بأطفاله ، فهو ليس بعمله وتنازلاً لايمكن حدوثه .
دعونا نُذكِر ؛نحن الأن في زمن أصبحت المرأه لاتقل أهميه عن الرجل ، بل أهم .
فكانت منذ القدم رغم عدم مشاركتها مجتمعياً مربيه أجيال ، ومنشأه لهؤلاء الرجال ، فكل رجل جاءت به لهذه الحياه إمرأه ، وتربي ونشأ علي يد إمرأه ، وعلاوه علي ذلك أصبحت المرأه صانعه تاريخ وحضاره ومشاركه فعاله في مجتمع متقدم .
في حين إقتصر دور الرجل منذ القدم إلي الأن في كونه المسؤول والمعيل للأسره ، وأصبحت المرأه تنافسه في هذه المهنه أيضاً ، نري من ذلك أن المرأه دائما في تقدم بل هي لواء كل جديد،كل هذا ليس تقليل من شأن الرجل ولكن مناداه لمعرفه قيمه المرأه ، وتقديرها دائما وأبداً ؛ سواء أم أو أخت أو زوجه أو صديقه .
فإن لم تكن أمك فهي أم صديقك أو رجل مثلك تستحق كل الإحترام ، وإن لم تكن أختك فهي أخت صديقك أو رجل مثلك تستحق معامله الرجوله والأخوه ، وإن لم تكن زوجتك فهي زوجه صديقك أو رجل مثلك تستحق الإحترام والتقدير ، والصديقه هي أخت ومن الممكن أن تكون زوجه ، فلا تحاول القليل من شأن إمرأه حتي لو كانت مذنبه في نظرك ونظر المجتمع ، فلا ندري ما ذنبها أو ما الذي دفعها لذلك .
فإذا أردت الحكم علي إنسان فأنظر فعله في لحظه أختيار حر ، حينها لا تعجب من تبديل الأدوار .
لذا كن دائماً عوناً أيها الرجل لا بئر وحل في ليل شتاء عاصف يزيد من مأساه الحياه، وتذكر أن المرأه دائما عوناً رغم ضعفها ، لذلك وصي بها رسول الله في خطبه الوداع قائلاً “إستوصوا بالنساء خيرا” .
وأعلم أنه برغم ذلك لن تكون عظيماً في حياتك الا بوجود المرأه أولاً ، فوراء كل رجل عظيم إمرأه
 
 

التعليقات مغلقة.