بقلم :-  أميرة سعد 

علي غير العاده إستيقظت من نومها باكرا وكالعاده جلست تحتسي قهوه الصباح ولكن مع قليل من التفكير المزمن 

ماذا لو كان العقل ككره البلور نري منه كل مايفكر فيه الآخر والعين تقرأ كالقصص والروايات والقلب تترجم نبضاته كالحديث الصاخب .
ماذا لو كرهنا فأوضحنا دون نفاق وأحببنا فصارحنا دون هروب ؟،ماذا لو سيرنا في طريق واحد متوازيان ينظر كل منا لهدفه ليس معنيا بالآخر ، فلكل شخص أحلامه ، أهدافه ، إمكانيته ووسيله وصوله الخاصه به ؟.
قطع صوت تفكيرها الخافت رنين الهاتف الذي يحمل إسم صديقه لها وحين أجابت وجدت في طيات كلماتها كالعاده كذبه جديده ، أرادت أن تصرخ بها لماذا كل هذه الحيل ولماذا تحملين نفسك جهد تدبير هذه الأكاذيب ولكن صوت عقلها من إتجاه آخر قام بمنعها سريعا وكأن شخص قوي البنيان قام بتلثيم فمها خوفا من أن تخسر صديقتها نتيجه هذه العبارات الصريحه والمفاجئه .
حينها أدركت أن هذه الطبيعه البشريه لن تتغير وأن الخير والشر متواجدان مهما جاهدنا علي الإستقامه ، فالنفس لايعلم سرها سوا خالقها ، لهذا خُلقت الجنه والنار وخلق العذاب والنعيم ، خلق العقل لنختار بأي طريق نهتدي .
حين أنهت الحديث وأغلقت هاتفها دون وعي وجدت عقلها يطيح بقطبان التفكير، كيف أريد إصلاحهم ونحن بالأساس من جذور فاسده ونرتوي مياه ملوثه ، نسكن بلد يملئه الفساد وأرتوت أرضه بدماء شباب كان ذنبهم الوحيد هو دعوي الإصلاح .
ولكن كيف والقتل هو الجزاء !
تنهدت بنفس عميق وعاهدت نفسها أن تفكر بإيجابيه 
اول ماتذكرته حديث تبادلته مع صديق قال لها ذات يوم لو بدأ كل شخص بإصلاح نفسه أولا وتطبيق القيم والأحكام عليها وجعل نيه عمله هي تحسين الأوضاع في بلده حينها سنري الإصلاح دون معاناه، فلننظر إلي البؤر والفجوات ونحاول ردمها بالأساس القوي وبترجمه هذه العباره سنجد أن هذا الأساس هو الشباب ولكن بعد برمجه عقولهم بالفكر والثقافه ، بالقيم الإسلاميه والمبادئ .
حين يعمل هؤلاء الشباب وينظرون لثمره عملهم واضحه امام ناظرهم من تقدم ورقي بالحضاره ومقابل يرضيهم ويأمن لهم عيش كريم يمنهم من مجرد التفكير بالهجره أو العمل في بلد آخر يستنذف مجهوداتهم البدنيه أو الذهنيه .
هكذا سنجد الوطنيه تترسخ بداخلهم دون بذل مجهود ، وهذا هو العقل مصباح سحري يحتاج العنايه به فقط لخروج المارد بالوقت الملائم للإصلاح وتحقيق النهضه بمختلف مجالاتها التعليميه والصحيه والإقتصاديه،وهكذا ندعوا لمبادره شبابيه أخلاقيه سليمه تبدأ من مراحل التعليم الأولي لإنشاء جيل واعي ومدرك كليا لكل مشارف الحياه بمختلف مجالاتها .