مأساة حقيقية يعيشها اهالي البحيرة يومياً ، وسط غياب المسؤلين، وكأنهم في وادى والمواطنين في وادي أخر، رغم كثير الشكاوي، والاستغاثات من قبل الاهالى ، سواء على الجانب الصحى او الخدمات والمرافق .

وهذة المرة من احدى القري المنسية في غياهب الدولة، وانشغالهم بالمشروعات الاستثمارية، وتناسوا المواطن الذى يعيش يوم بيوم، وكأنة عالة على الدولة المصرية، في ظل تكلم الكثيرين عن حقوق الانسانن وعن تطوير التعليم والعشوائيات.

اعرب أهالي قرية باغوص التابعة لمركز ابو المطامير بمحافظة البحيرة، عن غضبهم الشديد من تجاهل المسئولين، وعلى رأسهم المهندسة نادية عبدة محافظ البحيرة، حيث يعانى أهالى القرية من انعدام الخدمات والبنية التحتية، مما جعلهم خارج الحسابات، الامر الذى دفعهم للقول بأنهم ” عايشين في خرابة “.

 

وعرض الاعلامى شريف عامر مقدم برنامج ” يحدث في مصر ” على قناة mbc مصر ، معاناة طلاب واهالي تلك القرية الفقيرة، وقال محمد عبد الحكيم، أحد أهالي القرية يعيش اكثر من 1000 تلميذ من أهالى قرية باغوص  هذه المأساة حينما ذهب تلاميذ قرية باغوص بداية العام الدراسى الماضى إلى مدرستهم الإبتدائية فلم يجدوا المدرسة بسبب صدور قرار بإزالة المدرسة ولم يجدوا إلا حطامها.

ترتب على قرار إزالة مدرسة باغوص الإبتدائية نقل التلاميذ وتشتيتهم على مدارس أخرى تبعد عنهم حوالى 7 كيلو متر، فلم يجد الأهالى أمامهم سوا توفير مكان بديل للمدرسة فقاموا بتجهيز ( المضيفة – دار مناسبات) لتسكين تلاميذ مدرسة باغوص الإبتدائية المشتركة بها، وتلقيهم دروسهم فيها لحين الانتهاء من بناء مدرستهم مرة أخرى بعد هدمها. ومن جانبه قال إبراهيم عبد الوكيل أحد أولياء الأمور، إنه حتى الآن لا يوجد بريق أمل لبناء المدرسة، لافتا إنه تم الإنتهاء من تجهيز (المضيفة) على حساب الأهالى وحضر التلاميذ بدايةً العام الدراسى الماضى وقد تم توفير كل الإمكانيات لهم بالمضيفة بالتنسيق مع أولياء الأمور المغلوبين على أمرهم، وطالب عبد الوكيل محافظ البحيرة الدكتور محمد سلطان بسرعة إعادة إنشاء مدرسة باغوص التى تهدمت منذ عامين ولم يتم بنائها حتى الآن.

وقال عرفة سالم أحد أولياء الأمور لـ البحيرة نيوز إنه من غير المعقول ونحن فى عام 2017 ويتلقى نحو1000 طالب علم لدروسهم فى مضيفة فهذا لا يليق،”احنا عايشين في خرابة ” وطالب سالم بمحاسبة المسئولين عن الأبنية التعليمية بالمحافظة. ومن جانبه أكد على أحمد أحد أولياء الأمور أن الأهالى لجؤا لهذه المضيفة، بعد أن أعيتهم الحيل مع المسئولين فى المحافظة فيما هدد الأهالى بالإضراب عن الطعام، ومنع أبنائهم من الذهاب إلى المضيفة نهائيا حتى يتم البدء فى إنشاء مدرستهم مرة أخرى.

 

وقال محمد شحات أحد الأهالى لـ البحيرة نيوز أنهم يعانون الأمرين فى ذلك، لأن الأطفال يدرسون على فترتين 9 فصول صباحى و7 فصول مسائى وحينما يدخلون فى الفترة المسائية وتنقطع الكهرباء تتوقف الحياة تماما بالقرية، ومع ذلك تحملوا كل الأعباء والقلق على أمل أن يتم البدء فى الانتهاء من إعادة بناء المدرسة المهدمة وعلى أمل أن يبدأوا العام الجديد بمدرستهم، إلا أن الحال لم يتغير ولم يتم الشروع فى أى عمل بالمدرسة.

ومن جانبه قال عبد العاطى البرهومى أن الأهالى منعوا التلاميذ من الذهاب للمدرسة التى تبعد عن القرية بحوالى 7 كيلو متر، على أمل أن يتم إعادة بناء مدرستهم فى أسرع وقت وقبلوا بأن يتعلم أولادهم بالمضيفة، فى ظل تجاهل تام من وزارة التربية والتعليم، وهيئة الأبنية التعليمية، وتظل الأزمة معلقة بلا حل حتى الآن. لم يتبقى من المدرسة سوى السور.